الشهيد الأول

170

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

مستحقا له . وتناول الجائزة منه إذا لم يعلم غصبيّتها ( 1 ) ، وإن علم ردّت على المالك ، فإن جهله تصدّق بها عنه ، واحتاط ابن إدريس ( 2 ) بحفظها والوصيّة بها ، وروي أنّها كاللقطة ، قال : وينبغي إخراج خمسها والصدقة على إخوانه منها ، والظاهر أنّه أراد الاستحباب في الصدقة . وترك أخذ ذلك من الظالم مع الاختيار أفضل ، ولا يعارضه أخذ الحسنين عليهما السلام ( 3 ) جوائز معاوية ، لأنّ ذلك من حقوقهم بالأصالة . ولا يجب ردّ المقاسمة وشبهها على المالك . ولا يعتبر رضاه . ولا يمنع تظلَّمه من الشراء . وكذا لو علم أنّ العامل يظلم ، إلَّا أن يعلم الظلم بعينه . نعم يكره معاملة الظلمة ، فلا تحرم ( 4 ) ، لقول الصادق عليه السلام ( 5 ) : كلّ شيء فيه حرام وحلال فهو حلال حتّى يعرف الحرام بعينه . ولا فرق بين قبض الجائز إيّاها أو وكيله ، وبين عدم القبض ، فلو أحاله بها وقبل الثلاثة أو وكله في قبضها أو باعها ، وهي في يد المالك أو في ذمّته جاز التناول ، ويحرم على المالك المنع . وكما يجوز الشراء يجوز سائر المعاوضات والهبة والصدقة والوقف ، ولا يحلّ تناولها بغير ذلك . والأجير الخاصّ ليس له العمل لغير المستأجر في زمان الإجارة ، بخلاف المطلق .

--> ( 1 ) في باقي النسخ : غصبها . ( 2 ) السرائر : ج 2 ص 203 . ( 3 ) وسائل الشيعة : باب 51 من أبواب ما يكتسب به ح 4 ج 12 ص 157 . ( 4 ) في باقي النسخ : ولا تحرم . ( 5 ) وسائل الشيعة : باب 4 من أبواب ما يكتسب به ح 1 ج 12 ص 59 ، وفيه اختلاف .